علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

118

تخريج الدلالات السمعية

الباب الثامن في الإمام في صلاة القيام في رمضان وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول كيف كان الناس يصلونها في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعهد أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه في « الموطأ » ( 84 ) عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صلّى في المسجد ذات ليلة ، فصلّى بصلاته ناس ، ثم صلّى في القابلة فكثر الناس ، ثم اجتمعوا في الليلة الثالثة والرابعة ، فلم يخرج إليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما أصبح قال : قد رأيت الذي صنعتم ، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم . وذلك في رمضان . وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يرغّب في قيام رمضان من غير أن يأمر بعزيمة فيقول : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه . قال ابن شهاب : فتوفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والأمر على ذلك ، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر ، وصدر من خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنهما .